فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

مسألة - 9 - تخريج النذر مخرج اليمين أو نذر اللجاج أو الغضب: مذهب الإمام جابز أن من نذر نذرًا لا يقصد به القربة، وإنما قصد به أن يمنع نفسه أو غيره شيئًا، أو يحث به على شيء، كأن يقول: الله على أن أصوم سنة إن

كلمت فلانا، فإن حنث في ذلك فهو مخير بين فعل المنذور، وبين كفارة اليمين ـ نقله ابن قدامة (1) وهو قول وهو قول الأئمة عمر وابن عباس وابن عمر وعائشة

والحسن والنخعي وغيرهم

إليه.

وإليه ذهب أحمد، وهو أظهر أقوال الشافعي، ونقل عن أبي حنيفة الرجوع

وحجتهم

(2)

: أنه قول من ذكر من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم. واحتجوا أيضا بما روي عن عمران ابن حصين أنه قال: سمعت رسول الله يقول: و لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين) رواه النسائي والبيهقي، وهو ضعيف منقطع وذهب آخرون إلى أنه إن حنث وجب عليه البر بما نذر، وهي رواية عن الشعبي. وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة، وهو قول للشافعي وحجتهم: عموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر

ولأنها قربة التزمها الناذر معلقة على شرط، فإذا وجد هذا الشرط لم يجز

إسقاطها والإتيان بغيرها

وخالف جماعة فقالت:

إن حنث في ذلك فلا شيء عليه، من وفاء نذر أو كفارة يمين وهو قول سعيد ابن المسيب والحكم وحماد والحارث العكلي، والظاهرية ورواية عن حفصة وعائشة والشعبي والقاسم بن محمد.

(1) المغنى: ج 11 ص 195. (2) فقه ابن المسيب: ج 2 ص 403

565