Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦مسألة - 14 - إذا أوصى بشيء لرجل ثم أوصى به لآخر:
وصورة ذلك أنه: إذا أوصى لرجل بشيء معين من ماله، ثم وصى به لآخر
أو وصى بثلثه ثم وصى لآخر بثلثه هذا، أو وصى بجميع ماله لرجل ثم وصى به
لآخر.
6
فقال جابر بن زيد: وصيته للآخر منهما، لأنه وصى للثاني بما وصى به للأول فكان رجوعا. كما لو قال ما وصيت به لبشر فهو لبكر ولأن الوصية الثانية تنافي الأولى، فإذا أتى بها كان رجوعا (1)
وروي هذا القول عن الحسن وعطاء، وطاوس وداود الظاهري وقال آخرون: إن ذلك لا يكون رجوعا. بل الوصية بينهما. وقال بهذا الرأي الشافعي، وربيعة ومالك والثوري وابن حنبل.
وحجتهم في ذلك: أنه وصى لهما فاستويا فيها كما لو قال لهما وصيت لكما بسيارتي. فليس في المسألة تصريح بالرجوع عن الوصية فيحتمل أن يكون قصد
التشريك (1)
(1) المجموع: ج 15 ص 138 - المغني: ج 6 ص 486.
576
٥٥٦ / ٧٠٠
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.