Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠ماء في الطريق فتسبب ذلك في قتل مورثه وكقتل العادل الباغي كل ذلك لا يمنع من الإرث.
واحتج أصحاب هذا الرأي بما روي عن عمرو بن شعيب، أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله الله: (ليس لقاتل شيء) رواه مالك والبيهقي وجه الدلالة: أن الرسول مع لعل الله لم يفرق بين قاتل عمد وقاتل خطاً.
الخطاب.
واعترض بأن الحديث منقطع فإن عمرو بن شعيب لم يدرك عمر بن ولكن قد روى البيهقي نحوه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا. وفي إسناده إسماعيل بن عباس وقد تكلم فيه. ثم لو صح الحديث فهو محمول على الخطأ جمعا بين الأدلة (1)
-3 وروي عن الإمام سعيد بن المسيب أن القتل غير مانع من الميراث مطلقا وإن كان عمدا. وروي ذلك أيضا عن سعيد بن جبير ونسب ذلك إلى الخوارج. وحجتهم عموم الآيات القرآنية المتعلقة بالميراث فإنها تتناول القاتل
وغيره.
(2)
4 - ويذهب مالك إلى أن القتل يمنع من الميراث إذا كان عمدا أما الخطأ فلا يمنع .. بل يمنع من الدية فقط، فإن القاتل لا يرث فيها ويلاحظ أنه إذا وقع الشك في كون القتل خطأ أو عمدا فإن المالكية يمنعون الإرث مطلقا (3) وحجتهم في ذلك:
1 عموم الآيات القرآنية فإنها مثبتة لميراث من ورثهم الله تعالى فلا يستثنى منهم أحد إلا بدليل. ولم يثبت استثناء القاتل قتلا خطأ إجماع ولا دليل صحيح
(1) فقه الإمام سعيد بن المسيب: ج 1 ص 159
(2) المغني: المتقدم.
(3) شرح ابن ميارة: ج 2 ص 314.
580