Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٨٥مسألة - 17 - في توريث الجدات إذا اجتمعن:
لا خلاف بين العلماء في أن الأم تحجب الجدة من أي جهة كانت ولا خلاف في أن الجدات الوارثات إذا تساوين في الرتبة ورثن جميعهن كأم الأب وأم
بينهم في
الأم
ولا خلاف أيضا في أن القربى تحجب البعدى من جهتها: كأم الأم فإنها تحجب أم أم الأم. وأم الأب فإنها تحجب أم أم الأب
فإن اختلفتا في الجهة فهل تحجب القربى منهما البعدى أم لا
فمذهب الإمام جابر بن زيد أنه لا حجب بينهن وكان يرى توريث الجدات
الأربع: اثنتين من جهة الأب واثنتين من جهة الأم. نقل ذلك القرطبي (1).
وهو قول عبد الله بن مسعود وابن عباس والحسن البصري وابن سيرين وذهبت طائفة إلى أنه
:
إذا قربت التي من قبل الأم كان لها السدس دون غيرها.
وإن قربت التي من قبل الأب كان السدس بينها وبين التي من قبل الأم وإن بعدت. ولا ترث إلا جدة واحدة من قبل الأم، ولا ترث الجدة أم أب الأم على حال. وهو مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وبه قال مالك وأهل المدينة. وقال آخرون: إن الجدات أمهات: فإذا اجتمعن فالسدس لأقربهن كما أن الآباء إذا اجتمعوا كان أحقهم بالميراث أقربهم فكذلك الأمهات. قال ابن المنذر: وهذا أصح وبه أقول. وروي. وروي ذلك عن علي والحسن وداود. وكان الأوزاعي يورث ثلاث جدات. واحدة من قبل الأم واثنتين من قبل
الأب.
(1) أحكام القرآن: ج 5 ص 71.
585