فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

وحجتهم:

-

أن الأخ ذكر يعصب أخته فلم يسقطه الجد كالابن.

- ولأن ميراث الإخوة ثبت بالكتاب، فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس، ولا يوجد شيء من ذلك.

- ولأنهم تساووا في سبب الاستحقاق فيتساوون في الإرث. فإن الأخ والجد يدليان بالأب. وقرابة البنوة لا تنقص عن قرابة الأبوة، بل ربما كانت أقوى، فإن الابن يسقط تعصيب الأب ولذلك مثله زيد بن ثابت بساق الشجرة وأصلها، والأب كغصن منها والأخوة كغصنين تفرعا من ذلك الغصن، وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة. ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتص المقطوع ولا يرجع إلى الساق وشبهه علي بالبحر والنهر الكبير، والأب بالخليج المأخوذ منه والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر. ألا

ترى إذا سدت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر)

(1)

وقد اضطربت الرواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه المسألة

ونقلت عنه أربعة آراء (2)

(1) نيل الأوطار: ج 6 ص 65

(2) فقه عمر بن

الخطاب: ص 42

584