Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢مسألة - 21 - ميراث ولد الملاعنة:
لا خلاف بين أهل العلم في أن الولد الذي نفاه الرجل باللعان لا يرث أحدهما الآخر، لأن التوارث بسبب النسب، وقد انتفى باللعان أما نسبه من جهة الأم
فثابت، ولذلك يتوارثان
ولكنهم اختلفوا في كيفية توريث الأم منه فذهب جابر بن زيد إلى أن عصبته عصبة أمه. ومعنى ذلك أنه ترثه عصبة أمه إذا لم يكن ذا سهم من النسب. وهذا القول مروي عن علي وابن عباس وابن عمر. وبه قال الحسن وابن سيرين وعطاء والشعبي والنخعي روى ذلك ابن قدامة وابن خلفون (1). وروي عن عمر بن الخطاب أنه قضى بذلك. وهو قول أئمة الإباضية منهم أبو عبيدة وعبد الله بن عبد العزيز فقد نقل عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة في ابن الملاعنة أنه إذا مات وخلف أما وأخا وأختا لأم) وهما ابن الزوج الذي لاعن) قال: للأم السدس، وللأخ والأخت الثلث بينهما، والباقي رد على الأم والأخت على قدر فرائضهم. لأن ابن الملاعنة أخوهم لأمهم، لانتفاء
(2)
أبيهم عنه وذهب آخرون: وهم أصحاب الرأي إلى أن ميراث ابن الملاعنة كميراث غيره ممن يموت ولا عصبة له. فللأم فرضها والباقي رد عليها. وإن كان معها صاحب فرض آخر يرد الفضل عليهم على قدر سهامهم. وقال ابن مسعود في ولد ملاعنة ترك جدته وإخوته لأمه قال: للجدة الثلث وللإخوة الثلثان. وهو قول الله منسوب إلى علي رضي عنه. وقال زيد: للجدة السدس وللإخوة الثلث
والباقي لبيت المال
(3)
(1) المغني: ج 7 ص 123 - أجوبة ابن خلفون: 28. الشرح الكبير: ج 7 ص 28.
(2) الأجوبة ص 29.
(3) شرح السنة: ج 8 ص 362.
592