Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤مسألة - 22 - ميراث المقتول في ردته:
إذا مات المرتد أو قتل على ردته، فقد اختلف أهل العلم في ميراثه
فروي عن الإمام جابر بن زيد أن ماله يرجع لورثته من المسلمين ولا فرق بين
(1)
ما كسبه قبل ردته أو بعدها. نقل ذلك عنه ابن قدامة والمقدسي ونسب هذا القول إلى أبي بكر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وبه قال سعيد ابن المسيب، والحسن وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. وهي رواية عن عمر بن الخطاب وأحمد بن حنبل. وإليه ذهب الزيدية، بشرط أن يلتجيء المرتد إلى دار الحرب. وهو قول الحنفية، ولكنهم قالوا: إن ورثته يرثون ما كسبه قبل الردة وأما ما اكتسبه بعدها
فهو فيء.
(2)
وحجة هذا الفريق ما روى أبو الأسود الديلي (أن معاذ بن جبل أتي بميراث يهودي وارثه مسلم، فقال: سمعت رسول الله الله يقول: (الإسلام يزيد ولا ينقص فورثه المسلم» رواه أبو داود.
واستخدموا القياس فقالوا لأننا لا ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا فكذلك لا نرثهم ولا يرثوننا (3) وقالوا: إن هذا قول الخليفتين الراشدين: فإنه يروى عن زيد بن ثابت أنه قال: بعثني أبو بكر عند خروجه إلى أهل الردة: أن قسم أموالهم بين ورثتهم من
المسلمين
وخالف جماعة فقالوا: إن ماله لأهل دينه الذي اختاره إن كان منه من يرثه.
(1) المغني: ج 7 ص 174 - الشرح الكبير: ج 7 ص 167.
(2) شرح الأزهار: ج 4 ص 578
(3) المغني: ج 7 ص 166.
594