Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠١مسألة - 26 - ميراث الخنثى:
الخنثى الذي هو له ذكر وفرج امرأة، أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه البول. وينقسم إلى مشكل وغير مشكل. فالذي يتبين فيه علامات الذكورية أو الأنوثية فيعلم أنه رجل أو امرأة فليس بمشكل وإنما هو رجل فيه خلقة زائدة. أو امرأة فيها خلقة زائدة. وحكمه في إرثه وسائر أحكامه حكم ما ظهرت علاماته
(1)
فقد نسب إلى الإمام جابر بن زيد قوله: إن الخنثى يورث من حيث يبول. إن بال من حيث يبول الرجل فهو رجل وإن بال من حيث تبول المرأة فهو أنثى. نقله عنه صاحب المغني " وروى البيهقي عن قتادة قال: سجن جابر بن زيد زمن الحجاج فأرسلوا إليه يسألونه عن الخنثى كيف يورث. فقال: تسجنوني ثم تستفتونني ثم قال: انظروا من حيث يبول فورثوه منه وممن قال بذلك من أهل العلم: علي بن أبي طالب ومعاوية وسعيد بن المسيب، وأهل الكوفة وسائر العلماء. واستدلوا بما روي عن ابن عباس أن النبي عل الله سئل عن مولود له ذكر وقيل، من أين يورث؟ قال من حيث يبول. وروي عنه أيضا أنه أتي بخنثى من الأنصار فقال: (ورثوه من أول ما يبول). ولكن العلماء اختلفوا فيما إذا كان يبول منهما معا دون أن يسبق البول من أحدهما. فقال جابر بن زيد: يوقف إلى جنب حائط. فإن بال عليه فهو رجل،
وإن شلشل بين فخذيه فهو امرأة. نقله عنه صاحب المغني أيضا
وروى البيهقي عن صالح الدهان أو سلمة بن كليب قال: سئل جابر بن زيد
(1) المغني: ج 7 ص 114 - الشرح الكبير: ج 7 ص 148
601