Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧مسألة - 28 - الحكم في أولاد المدبرة:
ولد المدبرة لا يخلو من حالين: الأول: أن يكون موجودا حال تدبيرها ويعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير. فهذا يدخل معها في. لأنه كعضو من أعضائها. الثاني: أن تحمل به بعد التدبير، ويكون حكمه حكمها في العتق بموت سيدها. وهذا قول أكثر أهل العلم. روي ذلك
التدبير
(1)
عن ابن مسعود وابن عمر. وبه قال سعيد بن المسيب. والحسن والنخعي وعمر بن عبد العزيز. وهو مذهب الإمام مالك. وأصحاب الرأي وهي رواية عن الشافعي
(2)
إلا أن جابر بن زيد قال: إن أولاد المدبرة عبيد. نقل ذلك عنه ابن حزم وصاحب المغني (3). وهو قول عطاء، وأحد قولي الشافعي. ويرون أن ولد المدبرة لا يتبعها ولا يعتق بموت سيدها. وقال عكرمة: إن أولاد المدبرة لا عتق
لهم.
واحتج الأولون بما روي عن عمر بن الخطاب وابن عمر وجابر بن عبد الله أنهم
فكان
قالوا: إن ولد المدبرة بمنزلتها. وقالوا إنه لم يعرف عن الصحابة مخالف لهم ذلك إجماعا. ولأن الأم استحقت الحرية بموت سيدها فيتبعها ولدها كأم الولد. وبفارق التعليق بصفة في الحياة والوصية، من جهة أن التدبير أكد من كل واحد لأنه اجتمع فيه الأمران. وما وجد فيه سببان يكون أكد مما وجد فيه
منهما
أحدهما
واحتج الآخرون بأن عتق المدبرة يتعلق بصفة تثبت بقول المعتق وحده.
(1) فقه سعيد بن المسيب:
(2) المحلى: ج 9 ص 39.
: ج 4 ص
237
(3) المغني: ج 12 ص 323 و ج 7 ص 251. والشرح الكبير: ج 12 ص 320.
607