Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٠٨فأشبهت من علق عتقها بدخول الدار. وقال جابر بن زيد تشبيها إن ذلك بمنزلة الحائط تصدقت به إذا مت. فإن ثمرته لك ما عشت، وقالوا إن التدبير وصية، وولد الموصي بها قبل الموت لسيدها (1).
أنه
وخالف الإمام ابن حزم فقال: إن ولد المدبرة التي تحمل به بعد التدبير هو ولد أمة جائز بيعها. فهو عبد لأن ولد الأمة عبد وأما ما حملت به ثم أدركها العتق قبل أن تضعه فهو حر معها ما لم يستثنه السيد. وذلك لأنه وإن كان مغايرا لها فهو
تبع لها (2)
وقال الإباضية: إن كل ما ولدت المدبرة في حياة سيدها هم عبيد. . له أن يبيع ويهب ويستخدم. وإذا مات فالأم التي جعل لها ذلك حرة وما بقي من ولدها فهم له (3). وشبهوا ذلك بالرجل الذي جعل نخلته في سبيل الله. يأكل رطبها وبسرها وينتفع بها في حياته ويغرس منها في أرضه. فإذا مات وقد اقتعد من ذلك مالا فهو لورثته من بعده والنخلة في سبيل الله كما جعلها (4)
(1) المغني: ج 12 ص 323.
(2) المحلى: المرجع السابق.
(3) المدونة الكبرى: ج 2 ص 168
(4) المدونة الكبرى: ج 2 ص 168.
608