Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٦١٠مسألة - 30 - إذا عجز المكاتب هل يستسعى؟
إذا كوتب العبد إلى أجل مسمى، نجم واحد أو نجمين فصاعدا فحل وقت النجم ولم يؤد ما عليه. فقد اختلف الناس في ذلك:
حزم
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه إذا عجز المكاتب استسعى ـ نقله ابن
(1)
ومعنى
فيتحرر
(2)
الاستسعاء أنه يستمر عبدا بالنسبة لما بقي عليه من الدين إلى أن يستوفيه
وذهب إلى الأخذ بالسعاية إذا كان المعتق معسرا أبو حنيفة وصاحباه والأوزاعي، والثوري وإسحق وأحمد في رواية عنه.
ثم اختلفوا:
فذهب الأكثرون إلى أنه يعتق في الحال ويستسعى في تحصيل قيمة ما بقي
عليه.
وقال علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله يرد عبدا، وسيده أحق بشرطه
الذي شرطه.
وفعل ذلك ابن عمر.
وقال فريق آخر: إذا عجز المكاتب يستسعى حولين، فإن أدى وإلّا رد في الرق. قاله الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح.
وقال أبو المؤرج وابن عبد العزيز: هو حر من يوم وقعت عليه الكتابة ولا يرد في الرق. وإنما للمكاتب أن يتبعه بدينه وينظره وهو غريم من الغرماء يفعل به كما يفعل بالغريم (3)
610
(1) المحلى: ج 9 ص 242 (2) نيل الأوطار: ج 6 ص 94.
(3) المدونة الكبرى: ج 2 ص 178