Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٦١٢مسألة - 31 - من ملك ذا رحم محرم منه، هل يعتق عنه؟
روي عن جابر بن زيد أنه قال من ملك ذا رحم محرم عتق عليه سواء في ذلك
الأصول والفروع وغيرهم
نقل ذلك ابن حزم والقرطبي والمقدسي وابن قدامة (1)
وبذلك قال جمهور العلماء: عمر وابن مسعود والحسن وعطاء، والشعبي،
والزهري وغيرهم. وهو قول الربيع بن. حبيب.
وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد
واستدلوا بما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين ورواه الترمذي وقال حديث حسن. وذهب فريق آخر إلى أنه لا يعتق على المالك إلا الأصل والفرع وهو قول
الشافعي.
وحجته قوله تعالى: وتَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُ الْأَرْضُ وَتَخِرُ الْجِبَالُ هَدًا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلِّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا عَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا من الآيات من
9390
90 إلى 93 من سورة مريم.
ووجه الاستدلال: أن الله تعالى نفى عن نفسه الولادة، وعلل ذلك بأن الكل عبيد له. فدل ذلك على استحالة اجتماع الولادة مع العبودية وعليه: فكل شخصين بينهما ولادة، إذا ملك إحداهما الآخر عتق عليه
(2)
(1) المحلى: ج 9 ص 203 - أحكام القرآن: ج 5 ص 6 - الشرح الكبير: ج 12 ص 242.
المغني: ج 7 ص 248.
(2) الأشراف للبغدادي: ج 2 ص 305 - فقه ابن المسيب: ج 4 ص 232.
612