Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٧١وروى ابن سعد أيضا من طريق عنان بن مسلم قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت إياس بن معاوية قال: أدركت البصرة وما لهم مفت يفتيهم غير جابر
ابن زيد
(1)
ونجد هذه الرواية في تهذيب ابن حجر وجاء عن طريق مطر الوراق أنه قال: كان رجل البصرة جابر بن زيد (2).
(1) ج 2 ص 38.
(2) فضل الاعتزال ص 86.
ملاحظة: وجدت في كتاب أخبار القضاة لوكيع أنه ينسب ما قاله إياس بن معاوية إلى: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي على أنه هو الذى يستفتي وليس جابر بن زيد كما وجدت الأستاذ: ظافر القاسمي ينقل عن وكيع هذا القول في كتابه عن السلطة القضائية في الإسلام. وقد أخرج وكيع الرواية الأولى عن عارم عن جرير بن حازم) ج 1 ص 325) وذلك بدون وساطة حماد بن
زيد.
وأخرج الرواية الثانية عن طريق مسلم عن جرير بن حازم (ج 1 ص 360) وبعد أن راجع المصادر الموثوقة بها تبين لي أن هناك خطأ إما في النقل، وإما في الطبع ممن لا يفرق بين جابر بن زيد البصري الأزدي الجوفي. العماني، وبين جابر بن يزيد الجعفي الكوفي الشيعي.
وقبل أن أستدل لرأبى أورد الروايتين عن كتاب أخبار القضاة:
الرواية الأولى: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا عارم) محمد بن الفضل السدوسي) قال حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت إياس بن معاوية يقول: لقد أدركت أو أدرك البصرة وما لهم مفت غير
جابر بن يزيد
الرواية الثانية: حدثنا محمد بن إسحق الصغاني قال / حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إبراهيم بن جناذ قال حدثنا مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال: الخ.
ومن التأمل في الروايتين هنا وهناك يمكن التأكد مما يلي:
-
أن الرواة كلهم بصريون والواقعة تتعلق بالبصرة وليس بالكوفة
2 أن الإمام جابر بن زيد بصري، وإياس بن معاوية بصري، وهما إباضيان
3 أن جابر بن يزيد كوفي، والكوفة موطن الشيعة
-4 - أن الراوي عن جرير بن حازم عند ابن سعد هو عفان بن مسلم، وعند وكيع هو مسلم وبما أن ابن
سعد سابق لوكيع إذ توفى الأول سنة 230 هـ والثاني سنة 306 هـ فلا يبعد أن يكون الثاني قد نقل عن الأول، وعليه فرواية ابن سعد راجحة
71