Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٢وكان الخاصة الحكام يستفتون جابر بن زيد حتى عندما يكون داخل من السجن، وفي هذا المعنى روى قتادة قال: سجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف تورث، فقال: تسجنوني وتستفتوني؟ ثم قال: انظروا من أيهما يبول فورثوه
(1)
أما في موسم الحج فإن الكتب الفقهية أفادتنا بأن جابرا كانت إليه الفتيا، فقد روى الإمام ابن حزم من طريق ابن شيبة عن ابن علية عن غيلان بن جرير قال: سألني علي بن عبد الله - وحليم بن الدريم محرم فقال: وضعت يدى من امرأتي موضعا فلم أرفعها حتى أجنبت، فقلنا كلنا: ما لنا بهذا علم، فمضى إلى جابر بن زيد أبي الشعثاء فسأله ثم رجع إلينا يعرف البشر في وجهه فسألناه ماذا أفتاك؟ فقال: إنه استكتمني (2) وكانت ترد إلى جابر بن زيد مراسلات من بعض الولاة يسألون فيها عن مسائل تتعلق بالتسيير المالى أو الإجارات، أو الطلاق، أو المعاملات فمن ذلك رسالته التي أجاب بها عبد الملك بن المهلب، ورسالته إلى يزيد ابن يسار ورسالته إلى عثمان بن يسار، وغيرهم (3)
=
وستأتي هذه الأحكام في أبواب الفقه هذا الكتاب إن شاء الله
من
يروي عن جابر
5 - أن الراوي عند وكيع في الرواية الأولى هو عارم محمد الفضل يروي مباشرة عن جرير بن حازم بينما عند ابن سعد يروي عن حماد بن زيد عن خالد بن فضالة عن إياس، فعارم ليس من شأنه أن لتأخره عنه. 6 ولعل الذى حمل القاسمي على متابعة وكيع، إن كان الخطأ منه، هو ما روى وكيع أيضا بسنده، قال: قال سفيان: لقي عبد الله بن شبرمة جابرا الجعفي فقال: ما يمنعك أن تستشير؟ قال: أستشير فيما أعلم أو فيما لا أعلم ..... إلخ، أخبار القضاة ج 3 ص (122) وابن شبرمة هذا تولى القضاء في الكوفة من قبل وإليها يوسف بن عمر ما بين سنتي 120 - و 127 هـ فهذه القصة يمكن نسبتها إلى جابر بن يزيد الجعفي الذي كان فعلا مستشارا لقاضي الكوفة السابق عيسى بن المسيب و الطبقات الكبرى ج 6 ص 241).
(1) طبقات الدرجيني، وطبقات ابن سعد وعيون الأخبار ج 1 ص 74
(2) المحلى ج 7 ص 254.
(3) الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة ص 57 - 58.
72