فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

مسألة: 14 في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا

رِزْقًا. الآية 37 من سورة آل عمران

اختلف علماء السلف في معنى الرزق.

فقال أبو الشعثاء يعني أن زكريا كلما دخل المحراب على مريم عليهما السلام وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف نقل هذا ابن

كثير

(1)

وهو قول مجاهد وعكرمة وابن جبير والنخعي وغيرهم. وعن مجاهد أيضا: وجد عندها رزقا: أى علما أو قال: صحفا فيها علم وقيل: كانت ترزق من غير رزق بلادهم وقال ابن عباس: كان عنبا في مكتل ولم يكن في تلك البلاد عنب. وعنه أيضا أن ذلك من ثمار الجنة وقال أبو حيان: دلت الآية على وجود الرزق عندها كل وقت يدخل عليها، والمعنى أنه غذاء يتغدى به ولم يعهده عندها ولم يوجهه هو

(2)

والذي عليه جمهور العلماء: أن ذلك عوض لها عن الرضاعة. فقد روي أنها

لم ترضع ثديا قط

(3)

(1) تفسير ابن كثير ج 2 ص 33. (2) البحر المحيط ج 2 ص 443 (3) روح المعاني ج 3 ص 140

103