Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥و مَا كَانَ لِنَبِي أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُنْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ
عرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الْأَنْفَالِ: 67]
فهذه هي الحكمة الأولى من مثل هذا الحدث.
الأمر الثاني: هو أنَّ هذا الدين هو دين موضوعه الإنسان، وهذا الإنسان مركّب من عواطف ومشاعر ورغبات وأهواء وشهوات وهذه الفطرة التي فُطِرَ الناس عليها هي التي يتناولها القرآن العظيم بالإصلاح والتربية والتنشئة، خاصةً في مثل هذه المرحلة الحرجة، ففي هذه الفترة التي حصلت فيها هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَنْ هاجر معه إلى المدينة، وقد خرجوا وقد تركوا وراءهم ديارهم وأموالهم وأولادهم، خرجوا بأنفسهم فقط، وأنشأوا مجتمعًا جديدًا في المدينة المنورة، واستقبلهم الأنصار، فآثروهم على أنفسهم، وكانوا في عوز، ومع ذلك فإن صدورهم كانت أوسع لهم من، فلا شك أن هذه الرحلة مرحلة تربوية هامة، ولذلك فإنّ القرآن وضح أنه لا نسب بين أحدٍ من العباد وبين
بيوتهم،
الله، ومقتضيات التربية القرآنية تبين مواضع
الخطأ
حتى