غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

حصل لهم في بدر، ثم عاد الحديث إلى التذكير إلى سَرْدِ ما حصل في غزوة أُحُدٍ، وهي لا تتضمن الإمداد، وإنما

الوعد بإمداد.

فالله الا الله يقول: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَيِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مقعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 121]، هذا في أحد. إِذْ هَمَّت طَائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ

فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آلِ عِمْرَان: 122]، وهذا أيضا في أحد.

ثم تذكير بما حصل في بدر لبيان أسباب تُؤهّلُهُمْ للنصر؛ فقال: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ

? فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تشْكُرُونَ} [آلِ عِمْرَان: 123].

- ثم رَجَعَ للحديث عن أحدٍ؛ فقال: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ)

[آل عمران: 124].

فلا يتضمن الكلام بيانًا أنَّ الله تعالى أمَدَّ عبادَهُ في أَحُدٍ بالملائكة، وإنما يُبَيِّنُ لهم وَعْدَهُ الذي أجراه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حينما سألوه، كما في بعض الروايات، فأجابهم