غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بهذا: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبِّكُم بِثَلَثَةِ عَالَفٍ منَ الْمَلَيْكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ وَالَفٍ مِنَ الْمَلَكَةِ مُسَوّمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَان: 124 - 125].

إذن هذا حديث عن غزوة أحدٍ، وهذا وعد لهم أن لو كانوا اتقوا الله، وصبروا وثبتوا على ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكانوا أهلا لإمدادهم بالملائكة، كما وعدهم أولا بثلاثة آلاف، ثم بيّن أنهم إن استمروا على ذلك؛ فإنّ الإمداد يكون بخمسة آلاف.

وكما يقول القرطبي - وقد وافقه العلامة ابن عاشور - إنه لا دليل شرعي على أن إمدادًا بالملائكة حصل في أحد، مع أنه حصل في غزوة بدر بنص الآية: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فاستجاب لَكُمْ أَنِّي مُسِدُّكُم بِأَلْفِ مِنَ الْمَليكة مردفين) [الأنفال 9، ثم أيضًا في قوله تعالى حينما قال: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ 9]، إلى المليكة أني مَعَكُمْ فَثَبِتُوا الذِينَ ءَامَنُوا) - هذه مُهمَّةٌ للملائكة - ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: 12].