Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠والسؤال يدور حول ما ورد في قوله تعالى: ﴿كما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ) يجد لونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا نَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ ينظرُونَ﴾ [الأنفال: 5 - 6]، وهذه الآيات الكريمة صُدِّرَتْ بأداة
تشبيه، وهي قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ [الأنفال: 5]، وهذا الحرف للمفسرين فيه أقوال كثيرة، إلا أنَّ أظهرها ـ بما يتناسب مع السياق القرآني، وما يُجْمَع بين هذا السياق وبين ما ورد في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة -؛ هو أنَّ هذا التشبيه إما أن يكون لما حصل من حسم الله رجل واختصاصه بأمر الغنائم حينما تساءل المسلمين عن الأنفال أي عن الغنائم، فجاءهم الجواب بعدما سألوا يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، ثم: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 1، كما أنّ الله اختص لنفسه فيما يتصل بأمر الغنائم، وحَسَمَ مادة الخلاف الذي كاد ينشب بين بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن اشترك في بدر بأي وجه من الوجوه، سواء كان ممن طارد فلول الفارين أو ممن