غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حاميا مدافعا، أو ممن تأخر في المدينة لغرض هو من تمام أمور المعركة، ومن عموم صلاح

أحوال المسلمين، فحسم الله صلى الله عليه وسلم هذا الخلاف.

فكذا الحال للخروج؛ فإنَّ الله تعالى قد وعدهم إحدى الطائفتين، وهو عل الذي اختص بتهيئة الأسباب لفوات العير، ولتكون المواجهة بين المسلمين وهم أذلة، وبين المشركين الذين خرجوا بَطَرًا وَرِثَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سبيل الله} [الأنفال: 47]؛ لأنه ولا يُرِيْدُ أَن يُحِقَّ الْحَقِّ بِكَلِمَتِهِ ويقطَعَ دَابِرَ الْكَفِرِينَ} [الأنفال: 7]، وهذا وجه لا يخفى ظهور التشبيه فيه.

والسياق القرآني يقول: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ﴾ [الأنفال: 5]، فلم يكن كُلُّ المؤمنين ـ ولا أغلبهم - هم الذين كرهوا الخروج للقتال بنص القرآن، فإنَّ (من) للتبعيض، والأصل أن تُجْرَى في حقيقة معناها، فهم فريق من المؤمنين. ثم إن قول الله تعالى: يُجَدِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا نَبَيِّنَ له [الأنفال: 6]، فالمجادلة. هي بمعنى: المراجعة، وهي مراجعة