غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

حرقوص بن زهير وزيد بن حصن انا وغيرهما صحابة كما ذكر ابن حجر وغيره، ولكن يُصَوّر في بعض المسلسلات على أنهم من فريق الشر، وأنهم كانوا سببًا في نكاية الأمة وتدميرها.

هذا السلوك ما رأيكم فيه؟ وكيف يمكن معالجته في ظلّ هذه الأوضاع التي ينبغي على المسلم أن ينظر فيها بنزاهة إلى تلك الحقبة الطاهرة؟

هذا السلوك لا ريب أنه من تشويه الحقائق، ومن خيانة العلم، ومن تحريف التاريخ وتبديل الصواب، ولا ريب أن إثم هذا عظيم، وخطره جسيم، وهذه الأمة أريد لها أن تكون أمة صدق ونزاهة، وأن تعرف الرجال بالحق، لا أن تعرف الحق بالرجال، وهذا الذي نجده في السياق القرآني مما يتصل بأحداث بدر الكبرى أكبرُ شاهد على ذلك؛ فإنَّ الله عمل صدر هذه السورة - سورة الأنفال التي سماها بعض صحابة رسول الله، وسماها كثير من المفسرين سورة بدر - ببيان صفات أهل الإيمان حينما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ وَايَتُهُ، زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ