Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨يتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمُ) الأنفال: 2 - 4، ثم قال: كَمَا أَخْرَجَكَ} [الأنفال: 5]، ثم شرع بعد ذلك في بيان أحداث الغزوة؛ ليُقر أن مواقف الرجال مهما اختلفت فإنها إنما توزن بالموازين الربانية التي أنزلها هو. ولذلك؛ فإنّ طائفةٌ من المفسرين يقول بأن هذا التشبيه
أيضا ـ وهو وجه آخر ـ في قوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بيْتِكَ بِالْحَقِّ) [الأنفال: 5]، كان بعد أن بين الله الله الحق والصواب، وأنَّ الميزان إنما هو من عنده، وبين معالم هذا الإيمان وصفات أهله، ثم بعد ذلك بين بعض الأشخاص؛ لبيان إمكانية تحقق ذلك في أرض الواقع، فقال: إن مثال هؤلاء كمثال هؤلاء الذين أخرجهم الله من بيتهم المشركين، ووعدهم إحدى الطائفتين.
لملاقاة
وكذا الحال حينما نأتي في أحداث الأسرى ومعاتبة الله الله لنبيه في أمر الأسرى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِي أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتَّى يُنْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الْأَنْقَال: 67]، مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان