غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الصديق له معه، فلما رآهما عمر بن الخطاب سألهما: ما يبكيك يا رسول الله؟ وظل الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي، فألح عمر بالسؤال، وقال: «إنْ كانَ هُنَاكَ سبب للبكاء بكيتُ، وإن لم يكن تباكيتُ لبكائكُما»، حتى بين له رسول صلى الله عليه وسلم ما أنزل عليه من أمر العتاب في الرأي الذي ركن إليه بمفاداة الأسرى سواء كان بالمفاداة بالمال، أو كان بالمفاداة بتعليم نفر من أولاد المسلمين (أولاد

الأنصار والمهاجرين).

بل حتى

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد قال: «لو كان المطعم بن عدي حيا، وكلَّمني في هؤلاء لأجبْتُهُ فيهِمْ»، مع أن المطعم بن عدي مات وهو كافر، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وفيا لموقف المطعم بن عدي حينما كان منه بعد وفاة عمه أبي طالب أي بعد وفاة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن المطعم بن عدي هو الذي عرض الجوار على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي مَزَّقَ الصحيفة التي عُلِّقَتْ في الكعبة لمقاطعة بني بني هاشم وبني المطلب في الشِّعْبِ، فحفظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المواقف إلى أن يقول الذي قاله.