Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠الأمر الثاني: هو ما يتصل بِظَنِّ بعض الجماعات بأنهم ينوؤون بهذه المسؤولية، فتجد أنهم لا يفقهون فقه الجهاد، ولا يعرفون ضوابطه وشرائطه، وإنما يسعون من تلقاء أنفسهم دون بصيرة في أغلب الأحوال، وإنما تدفعهم العاطفة فقط،
دون حُسْبَانٍ للعواقب، فيقومون بما يقومون به.
لكن حينما ننظر في مثل هذه الأوضاع؛ فإنه لا يسوغ أن يكون النظر إليها مبتورًا عن أسبابها، فإنما أصيبت به هذه الأمة ـ ولا يزال يصيبها - كلها من الأسباب التي لا يمكن أن يُقطع النظر عنها حينما يراد أن يعالج مثل هذا الوضع، فلا تستقيم معالجة مثل هذه الأوضاع إلا بالنظر إلى أسبابها. أراضيها،
فإن ما يصيب هذه الأمة: هذه الأمة: في مقدساتها، وفي وفي أنفسها على مرأى من العالم ومسمع؛ هو مما لا يَرْضَاهُ عاقل، وهو ليس من الإنصاف في شيء، ولا شك أنه من الكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا، حتى باعتبارها الإنساني العام، وهذا لا يسوغ، ولا شك أن مثل هذا يُوَلِّدُ أوضاعًا بعيدة عن التعقل، ويؤدي إلى توجهات قد لا تكون مسؤولة ـ في كثير من الأحيان ـ عن تصرفاتها.