Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١ولذلك؛ فإنَّ مثل هذه الأوضاع، سواء كان من قبل هؤلاء الذين يحملون مثل هذا الفكر، أو ممن يريد صلاحًا وخيرًا وعزة لهذه الأمة، فلا بُدَّ أن تُعَالج معالجة شاملة بالنظر في سائر أسبابها وبالتقريب بين النظريات التي يجدها مثل هؤلاء الشُّبان، وبين الواقع الذي يرونه، الواقع الأليم الذي يحيون فيه، ويرونه عن أيمانهم وعن شمائلهم، ومن فوقهم ومن ورائهم، فهذه الأوضاع لا بد أن تتجه إليها معالجات
فكرية علمية دعوية صحيحة.
ومن
هذه المعالجات أيضا: عدم تمييع أسس هذا الدين وأركانه وأحكامه، إذ لا يسوغ أن تكون المعالجة بلي أعناق الأدلة الشرعية وبتوهين ما به قوام هذه الأمة، وما فيه عزتها، وما فيه كرامتها، وحفظ هيبتها والله الله يقول في سورة الأنفال: وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ، أي: كل أنواع القوة، سواء: القوة العلمية والحربية والنفسية والعسكرية، ثم قال: ومن رِبَاطِ الْخَيْلِ، ثم بَيْنَ الغاية: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ اللَّهِ وعدوَّكُمْ وَعَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنْقَال: 60].