غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

يولهمْ يَوْمَذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيْرًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَنَهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15 - 16]،

ولذلك فإنَّ بعض المسلمين لما عاتبوا مَنْ رجع مِنْ مؤتة، وقالوا لهم الفرار، قال لهم: «بَلْ هُمْ الكُرَّار، وأنا فِيَّتُهُمْ»، فإذن: لا يسوغ التولي (تولي الإدبار عن مواجهة العدو) إلا إذا كان لِخُطَّةٍ عسكرية، ولتكتيك عسكري، إلَّا متحرفا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَرًا إِلَى فِئَةٍ، والتحيز إلى فئة قد لا يكون بالانضمام إلى قوة أخرى، أو إلى حامية يستندون إليها، وإنما قد يكون لتنجية جيش، أو مَنْ بقي من جيش المسلمين من هزيمة محققة، ومن قضاء تام يُنكأ فيه المسلمون في أنفسهم وفي أبطالهم وفي صناديدهم، فيكون ذلك أيضا من التحيز إلى فئةٍ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: «بَلْ

أنا فتَتُهُمْ».

هع هع هع