Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠المشهورة، والتي كانت تعكس ما في نفوسهم من الغيظ ومن الظلم والاستبداد والطغيان قال: لا، حتى نصل بدرا، فنقيم فيها ثلاثة أيام، وننحر الجزور، ونشرب الخمور، وتعزف لنا القيان»، لكن بدرًا كانت مصرعًا لهؤلاء الطغاة المستبدين. ما حصل من المشركين أنفسهم من اختلاف حول الذهاب للقتال بعد ما سَلِمَت العير دليل على أنهم هم اختاروا الحرب، بل يُرْوَى في كُتُبِ السِّيرِ أن عتبة بن ربيعة
ومع
الذين
وهو من كبار السادة - اقتنع بالعدول عن الذهاب للمواجهة بعدما سلمت لهم العير والقافلة، إلا أن أبا جهل اتهمه بالضعف والجبن، فكان تقدير الله الا الله أن تكون هذه المواجهة. وهي مواجهة فارقة في تاريخ الإنسانية، لم تكن مواجهة فارقة في تاريخ المسلمين فقط، وإنما كانت حدثًا فاصلا وفارقا في تاريخ هذا الإنسان؛ لأنها فَرَّقَتْ بين الإيمان والكفر، وبين الحق والباطل، كما وصفها الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الأنفال حينما قال: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الْأَنْفَالِ: 41].
رهع هع هع