غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

بِكَلِمَتِهِ، وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَفِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقِّ وَيُبْطِلَ الْبَطِلَ وَلَوْ كَرِهَ

المُجْرِمُونَ} [الأنفال: 7 - 8].

فالأسباب الظاهرة التي سعى إليها المسلمون حينما أذن الله الا الله لهم بالقتال، ووعدهم إحدى الطائفتين: هو إحقاق الحق، وإبطال الباطل، وإعلاء كلمة الله تعالى، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، هذه هي الأسباب، فلم تكن لهم رغبةٌ في القتال لذاتِ القتال، أو في إعلان حرب على غيرهم، وإنما كانوا يريدون دفع الظلم، ومدافعة الباطل، وإحقاق الحق، وإزالة كُلّ ما يمنعهم من نشر دعوة الحق والسلام والرحمة لكُلِّ أصقاع هذه الأرض.

وفي المقابل نجد أن المشركين هم الذين أصَرُّوا على خيار الحرب، فإن أبا سفيان لَمَّا تمكن النجاة بالقافلة بعدما أرسل مستصرحًا بقريش في مكة، بعث لهم بعد ذلك بأنه تمكن من النجاة بالقافلة، وأن لا حاجة إليهم، فاختلف المشركون، إلا أنَّ رأس الكفر والضلال، وفرعون هذه الأمة أبا جهل - أصَرَّ على مقاتلة المسلمين، وقال قولته