غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٢

عدد الأنصار كان أكثر من عدد المهاجرين، والذي وجد في السيرة أن عدد المهاجرين كان سبعين، وكان البقية من الأنصار، وهذا لا غرابة فيه؛ فإنَّ الله الا الله كما أثنى على المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أثنى على الأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان، والذين آووا مَنْ هاجر إليهم ونصروهم.

ونعلم جميعا أن من الأركان الوطيدة التي هَيَّأها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وهو يُنشئ هذا المجتمع توطئة لإقامة دولة الحق ودولة الإسلام هو المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، فصاروا لُحْمَةً واحدةً، رباطهم هو

رباط الإيمان.

ولكن نظرًا لِمَا كانت تشتمل عليه بيعة العقبة من أنَّ الأنصار يدفعون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدفعون عنه أنفسهم وأهليهم وأموالهم، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستوثق منهم، ولذلك فإنه لما استشار أصحابه والله وهو يقول لهم: «أشِيرُوا عَلَيَّ أيُّهَا النَّاسُ»، فتكلم أبو بكر، وتكلم عمر،