Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٩وتجهيز، ومن كُلّ ما يحتاجون إليه ماديا، ومن التعبئة المعنوية اللازمة؛ أمِرُوا بأقصى ما يستطيعون، فإن فعلوا ذلك فقد أخذوا بالأسباب، وهنا يأتي دور اللجوء إلى
الله، وهو اللجوء إليه بالضراعة والدعاء والاستغاثة
وهذا ما كان منهم.
فهناك إذن:
الإيمان الراسخ في النفوس، الذي هو سبب النصر الأول، وسبب استحقاقهم نصر الله وعل؛ لأن الله الله جعل النصر منه وحده حينما قال: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كثيرة﴾ [التوبة: (25)، فإن الله لا يَمْتَنُ عليهم بأن النصر منه وحده وحينما قال: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ) [آل عمران: 123]، فالنصر منه وحده الله، وقال: إِن تَنصُرُوا اللَّهَ ينصُرْكُمْ وَيُنَبَتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7، ولا سبب يُوْصِلُ إلى الله الله أقوى من صدق الإيمان به وحُسْن الإيمان باليوم الآخر،
وتَمَثْل هذا الإيمان في واقع الحياة.
ثم تأتي بعد ذلك الاستعدادات ـ أي: الاستعدادات المادية، وما فَرَّط فيها رسول الله ولا صحابته الكرام،