Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦وجعل لهم راية واحدةً، وجعل لهم شعارًا واحدا، وهي كلمة: أحد أحد؛ بعد ذلك لجأ إلى ربه - تبارك وتعالى ـ بالضراعة والدعاء، وألح على ربه في ذلك، وكان يدعوه، ويقول له: «اللَّهُمَّ أنجز لي ما وعدتَ اللَّهُمَّ نَصْرَكَ، اللَّهُمَّ نَصْرَكَ، اللَّهُم إنْ تهلك هذه العصابة لا تُعْبَد في الأرض أبدا»، وهذه تُفسّر لنا أهمية هذه الغزوة في تاريخ الإنسانية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنْ تهلك هذه العصابة لا تُعْبَد في الأرض أبدا»، فكأنَّ عبادة الله لا في الأرض إنما هي معلقة ببقاء هذه العصابة المؤمنة، وهذا ما حصل فعلا؛ فإن إعلاء دين الله - تبارك
وتعالى، ونشر دعوة الحق إنما تفتحت آفاقه وتنوعت وسائله بعد غزوة بدر، فقد تسامعت العرب، وتساءل مَنْ كان جاهلا وانتبه مَنْ كان غافلا، وخسئت كلمة المشركين، وكانت كما قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿كَلِمة الذين كفروا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُليا﴾ [التَّوْبَة: 40].