Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥فكُلُّ هذه الجوانب لا تتعارض أبدا مع وعد الله وعل
للمؤمنين بالنصر، بل هي من أسباب النصر.
وهنا لي تعليق على موضوع الاستغاثة والدعاء؛ لأنّ شبابنا اليوم - للأسف الشديد - لا يولون هذا الجانب أهميته في حين أننا إذا تأملنا - ونحن نتحدث عن غزوة بدر؛ وجدنا فيها مما يتصل بهذا الأمر أمرًا عجبا:
فالله عَل حينما شرع يقصُّ لنا الأحداث بتفاصيلها؛ ابتدأ أول ما ابتدأ في كتابه الكريم بقوله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فاستجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَكَةِ مُردِفِينَ﴾ [الأنفال: 9] ولو لم يكن للدعاء واللجوء إلى الله تعالى والضراعة إليه مع صدق الإيمان، ومع الأخذ بكُلِّ الأسباب؛ هذه المنزلة البالغة لما افتتحت هذه السورة الكريم استعراض تفاصيل غزوة بدر بهذه الآيات.
ونتذكر كيف كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما سَوَّى الصفوف، ورتب، جنده ووزع الرايات، وقسمهم إلى صفوف وإلى مقدمة وقلب وخاتمة وإلى طلائع للنظارة والحراسة