Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨تبارك وتعالى ـ وهم لا يزالون جماعة مضطهدة تُعاني العذاب والظلم من أهل مكة (من قريش في مكة المكرمة)، ووصفهم - تبارك وتعالى ـ بقوله: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشَّوْرَى: 38] في سورة سُمِّيَتْ باسم: الشورى؛ تأكيدا لكون الشورى مبدأ أصيلا راسخًا، على المسلمين أن يمتثلوه وأن يطبقوه، ولهذا طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ:
أصحابه من
- طبقه حينما فاتته العير؛ فإنه جمع المهاجرين والأنصار - كما تقدم، وهو يلح عليهم فيقول:
«أشِيرُوا عَلَيَّ أيُّهَا النَّاس، أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاس».
أما حادثة الحباب بن المنذر مما أشار إليه في مسألة المنزل الذي نزلوه في بدر؛ فهي ضعيفة عند المحدثين، لكن
الاستشارة وتطبيق مبدأ المشورة ثابت ـ كما تقدم -.
وكذا الحال بالنسبة لما حصل في غزوة أحد؛ فإنه مع ما صدر من مخالفة الرماة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن القرآن جاء ليخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ