غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ولو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ هَمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آلِ عِمْرَانَ: 159]؛ لأنه مبدأ أكبر من الأخطاء. ولئلا يدفع الحال الذي صدر من بعض المسلمين برسول الله صلى الله عليه وسلم وبقيادات المؤمنين إلى ترك هذا المبدأ؛ فإنَّ الله و قد أمرهم به تأكيدا في هذه الآية الكريمة بعد ما حصل لهم في غزوة أُحُدٍ.

وكذا الحال في سائر غزواته؛ لأنَّ هذا المبدأ ـ كما قلت - مبدأ أصيل لا غنى للمسلمين عنه.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع كونه المسدد بالوحي إنما هو مُعَلِّمٌ لأمته، وهو القدوة والأسوة لهم، وهو المُشَرّع لهم، ولذلك يمتثل لأمر ربه بمشاورة أصحابه، وبإرساء هذا المبدأ تطبيقا عمليا في واقع حياتهم، ولهذا المبدأ مجال يمكن أن يطول، لكن الذي يتصل به من هذه المعركة هو ما ذكرناه.

أما مسألة ماء بدر؛ فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في رواية أنس بن مالك التي ذكر فيها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل بسيسة