غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

عَيْنا له يستطلع عِيرَ، قريش، فجاء بسيسة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، وما معه أحد ـ كما يقول أنس بن مالك ـ إلا أنس، ومع ذلك فإنّ بسيسة أسَرَّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أن أنسًا لا يعرف ما الذي أسر به بسيسة للنبي. عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ـ، وفي بعض الروايات أنه جَنَّبَ بعض أهله - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في الدار؛ لئلا يسمعوا ما أتى به بسيسة، ثم لَمَّا خرج قال: «إن لنا طلبةً، فمَنْ كان ظهره حاضرًا فليركب معنا»، ثم يصف أنس بن مالك مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: «خرج رسولُ الله وأصحابه معَهُ، فسبقوا إلى بدر»، مما يدلُّ على أن هذا التكتيك هو من الأمور التي يعرفها رسول الله وأصحابه الكرام.

فنفي صحة هذه الحادثة - وهي حادثة إشارة الحباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنزل الذي نزل فيه ـ لا تنفي إرساء مبدأ الشورى وأهميته وممارسة رسول الله صلى الله عليه وسلم له، والله تعالى أعلم.

???