الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128.

1

الباب السابع والأربعون

فيمن دعى الى تحمل الشهادة

أو الى تبليغها

ولا يضيق على من دعى الى تحملها، أن يجيب اليه، الا ان لم يوجد غيره. وكان التحمل في غير بعد. والمتحمل غير مشتغل في حوائجه، أو في معاني الصلاة، أو في اصلاح ما خيف فساده، وغير خائف. واز على ماله، أو من ريبة في تحملها

وقيل: لا يلزمه أن يجيب. وان احتيج اليه، وانتفى عنه المانع. ولا بأس عليه أن يركب دابة من دعاه الى تحملها، أو يأكل طعامه

وقيل: لا ينتفع بشيء من مال داعيه اليه.

وعليه أن يجيب الى تبليغها، ان كانت عنده، فيما دون فرسخين.

وقيل. فيما دون الحوزة.

وقيل: حيث ما دعى اليه، ولو خلفها، الا ان شرط عند تحملها: أن لا يسير بها.

وقيل لا يلزمه السير بها. وان لم يشترطه، ولا يضيق عليه تبليغها، ان دعى به الى جائر خاف منه. وان على المشهود عليه، أو على غيره. ولكن يستودعها فيمن يبلغها، باذن ربها، ان لم يخف أيضا. وجاز له تبليغها، مع خوف على نفسه، أو ماله، لا على غيره والا فلا. ويعذر في تركه ان كان مريضا، أو انكسرت رجله، أو دار به حريق، أو مطر، أو ريح، أو نحو ذلك، من الموانع، كاصلاح ما خيف فساده، أو اشتغال بمعانى الصلاة، مع ضيق الوقت، أو دعوة الى الحق، من الغير عليه