الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

- 192 -

الباب السادس والستون

في التجريح

وهو جائز في كل شهادة.

وانما يجرح كل شاهد امينان

وجاز أن يجرحا واحدا بعد آخر. والنساء مع الرجال، لا وحدهن ولا غير الأمناء والعبيد، ولا المدعى عليه. ولا من لا يجوز له، أن يشهد،

أو يزكي، ممن مر.

ولا يكلف الحاكم تجريح الشهود. وامكن ان ادعى المدعى عليه تجريحهم، قبل أن يشهدوا. قال له: هات من يجرحهم. فان أتى بهم فجرحوا، بطلت شهادتهم

وان لم يدعه الا بعد ما شهدوا عليه، ينصت اليه. وحوز مالم

يحكم بهم.

وللمدعى أن يأتي بمن يجرح، فيمن جرح، في شهرده. وللمدعى

عليه كذلك

وله أن يجرح أيضا من زكي شهود المدعى. وإنما يجرح بكبيرة

ولا يجرح

مخالف بخلافه. ولكن بكبيرة في دينه

وقيل: يجرح أيضا بغيرها، من أخلاق السوء التي لا تجوز بها الشهادة من الملاهي، وجميع ما مر. وان عرف المجرحون أن ما شهد به حق، جاز لهم. أن يجرحوا، ان شاءوا. ولا يضيق على من دعى اليه

أن يجرح. ولكن هو مخير.

وان قال المدعى عليه للحاكم: ان من شهد على عبيد، أو مشركون.

أو نساء، أو أطفال. أو مجانين، سأله البيان، ان لم يعرفهم