الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

17 -

-

الباب الرابع

في أدب القاضي

وقد ذكر عن أبي عبيدة: أنه بلغه عن عمر أنه كتب الى أبي موسى.

أما

بعد، فان القضاء فريضة محكمة. وسنة متبعة

فافهم اذا أتاك

الخصمان، فانه لا ينفع من تكلم بالحق الا انفاذه

وسو بين الناس فى وجهك، ونظرك ومجلسك، وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك. ولا يخاف الضعيف من جورك

البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر

والصلح جائز بين المسلمين، الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا

ولا يمنعك قضاء ما قضيت بالأمس. فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك، أن تراجع الحق، فان الحق قديم. ومراجعة الحق، خير من التمادي في الباطل

والسنة

الفهم المهم، عندما يتلجلج في صدرك، مما لم يبلغك في الكتاب

واعرف الأمثال والأشباه وقس الامور عند ذلك ثم اعمد الى أحبها إلى الله، وأشبهها بالحق، فيما نزل

واجعل المدعى المدى ينتهى اليه فان أحضر بينته أخذ حقه والا وجهت عليه القضاء. فان ذلك أجلى للغم، وأبلغ في العذر

المسلمون عدول، بعضهم على بعض، الا المحدود في قذف، أو مجربا عليه شهادة الزور، أو ضنينا في ولاء أو قرابة

ان الله تولى منكم السرائر ودرا عنكم بالبينات

(2 - الورد البسام)