الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

-

اياك ثم اياك والضجر والقلق والتأذى بالناس، والتنكر للخصوم في مواطن الحق، الذى يعظم الله عليه الأجر، ويحسن به الذخر، فانه من أخلص النية: فيما بينه وبين الله، ولو على نفسه يكفيه فيما بينه وبين الناس

ومن تزين للناس، بما علم الله منه خلافه، برئ الله منه وأسلمه فما ظنك بثواب غير الله، في عاجل رزقه، وخزائن رحمته. وذكر عنه أيضا: أنه كتب الى معاوية:

أما بعد خيرا.

-

فانى كتبت اليك كتابا فى القضاء. ولم أرلك ونفسي فيه

الزم خمس خصال يسلم لك دينك، وتأخذ منه بأفضل حظك

اذا تقدم اليك الخصمان فعليك بالبيئة العادلة، واليمين القاطعة

وأدن اليك الضعيف حتى ينشط قلبه ولسانه

وتعاهد، فانك ان لم تعاهده، ترك حقه، ورجع الى أهله ضيع حقه، من لم يرفع له رأسا

فانما

وعليك بالصلح بين الناس، فيما لم يتبين لك فيه فصل القضاء.

وذكر عنه أيضا: انه اذا كان فى القاضى خمس خصال، فقد كما أمره. وان كان فيه أربع، ولم تكن واحدة، فهى وصمة. وان كان فيه ثلاث، ولم تكن اثنتان، فهما وصمتان.

قيل له: وما هن يا أمير المؤمنين؟

قال: «علم ما كان قبله من الاثار والتنزه عن المطامع، والحلم عن

الخصوم. والاستحفاف بالأئمة في خلاف الحق. ومشاورة أولى الرأى

والدين».