Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
الباب الخامس
فيما يكره للقاضي أن يفعله
ومن ذلك: أن يلى البيع والشراء، في سوق يحكم فيه، وليتعفف
عنه ولا بأس له أن يعامل من لا يداريه. أو لا يعرفه، أو ما علم سعره.
وليوكل على ذلك من حيث لا يعلم، أن الموكل وكيله
وان باع بنفسه أو اشترى جاز.
ولا يستدل بأن ذلك له حلال، اذ قد يعلم أنه قد يباع له بأقل مما يباع لغيره. ويشترى منه بأكثر، مما يشترى من غيره.
وقد قيل: ان القاضى، اذا اتجر في محل، يحكم فيه، فهو ملعون.
وندب له
ان اتجر
: أن لا يتجر في محله (1)
وكذا مأذونه (2)
في التجارة. ورخص له فيما يشتريه خدمه، من لحم، وزيت، وبقل،
ونحوها، من مصالح البيت
ولا حرج عليه، فى القيام على ما بيده، من أموال الغياب والأيتام.
والتركات ونحو ذلك، بالبيع ونحوه.
ومن ذلك أيضا: أن لا يقبل هدية من غير قرابته، ومن سبق له معه
التواصل
وقد قيل: ان قبولها من الحاكم رشوة في الحكم، فهى فيه كفر. واذا دخلت - قيل: من الباب - خرج الحق من السكوة.
ولا يحل له أخذ ما يجعل له على بطلان الحق. ولا بأس له فيه، اذا لم ولا في أكل طعام الوليمة ونحوه، مما يكون
بستر به، أنه جعل له عليه
للعامة
(1) أي في بلده - (2) أى وكذا من أذن له القاضي، في التجارة له