الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

-

21 -

ولا يجيب الى طعام، يخص به القوى والغنى، الا ان كان من قريبه،

و نحوه، ممن تقدم.

ولا يحل له أخذ الرشا (1) من أحد، على أن يحكم له بحقه. وجاز لمعطيه عليه، ان علمه له.

ولا يعطى للحاكم أكثر من واجب الحق.

وعن جابر (2): «لا شيء أنفع لنـ في أيام

(1) الرشا بالكسر، أو بالضم: جمع رشوة بالضم

(2) هو بحر العلم الزاخر، وعلم الدين الشامخ، التابعي المحدث، أبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفى، نسبة الى ناحية بعمان اليحمدي، نسبة الى اليحمد. ولد عمر بن اليحمد، من أزد عمان. ولد في بلدة: (فرق) القريبة من (نزوى) عاصمة المملكة العمانية سنة 18 هجرية. وقيل: سنة 021 وتوفى ـ رضى الله عنه ـ سنة 93 وقيل: سنة 103 بالبصرة نشأ في عمان، ثم ارتحل الى البصرة لطلب العلم. فأقام فيها، فنسب اليها. كان أعلم أهل زمانه، وأحفظهم للحديث وأتقاهم

أخذ العلم عن أكثر الصحابة، وحوى ما عندهم الا البحر الزاخر

ابن عباس ـ رضى عنهما قال: (أدركت سبعين رجلا من أهل بدر، فحويت ما بين أظهرهم الا البحر (يعني ابن عباس

أخذ العلم عنه كثيرون. منهم: الامام (أبو عبيدة مسلم وضمام ابن السائب، وغيرهما. ذكر في قوت القلوب: أن ابن عباس قال: اسألوا جابر ابن زيد فلو سأله أهل المشرق والمغرب، لوسعهم علمه. وقال اياس بن معاوية: رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر.

ولما مات جابر بلغ موته أنس بن مالك. قال: مات أعلم من في الأرض ومات جابر وأنس في أسبوع واحد. وقال قتادة: أدنوني من

اليوم

وكان ضريرا. فأدنوه قبره.

فأدنوه. فقال: اليوم مات عالم العرب