الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

2620

للباب المائة

في إحياء الأرض

وقد روى أن من أحيا أرضا ميتة فهى له.

ولا خلاف في أن من أحياها من الشرك إلى الإسلام، كانت له. ويكون ذلك

بالإمام، أو بإذنه.

وقيل: إحياؤها أيضا: يكون بأن يعمر المرء أرضا لا تنبت، كسبخة، أو غدران، إذا لم تعرف الاحد فيها دعوى. فهى له بذلك أيضا.

وقيل فى أرض الشماري (1): إذا لم يكن فيها أثر العمران. ندخلها أحد، فقطع

شجرها، فعمرها. فهى له، إذا لم تعرف لأحد قبله.

وقيل فيمن عمر أرض البراري والقفار: إنها له

وقيل: إن الأرض كلها قد سبقها الأولون، إلا أرض جوغراف (2). فلا يجوز

(1) الشعارى. كذا بنسخة المؤلف بالياء. والصواب حذفها. وهي الأرض الشجرة. والشجر الملتف ـ محققه (2) جغراف: ناحية في جنوب الجزائر، بأيالة قسنطينة، قرب مدينة تقورت. بينهما مسافة 20 ك م. وفيها نخل كثير. وقريتها تسمى الآن: (بليدة عمرو (القديمة. ولرداءة هوائها، أمرت الحكومة، ببناء مدينة، على جبل، قريب، من البليدة القديمة تسمى: (بليدة عمرو الجديدة). ولعل المصنف - رحمه الله ـ خصها بالذكر هنا، بناء على ما ذكر عنها، في سير الربيع وغيره، من أنها ستكون آخر الزمن، مأوى لصالحى هذه الأمة المحمدية وعليها أخبار كثيرة. ولا محل لبسط القول هنا عنها، والبحث عن صحتها ـ محققه