الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

-

32

-

الباب العاشر

في كتابة القاضي لآخر

فقيل: لا يجوز .. ولا يحكم به

وقيل: يجوز ويحكم به

ولا يقبل الحاكم كتابا من حكام قومنا. ولا يكتب لهم (1)

وانما

بقبله من موافق عدل. ويكتب له في جميع الحقوق، سوى الحدود والقصاص، اذ لا يجوز فيهما. وانما يكون فيما يختصم فيه، ولم يحضر. وقد وصلت الحاكم الدعوى. وشهد الشهود على صفة ما اختصم فيه، فقد جاز له أن يكتب الى الحاكم، الذى كان في البلد، الذي فيه ما اختصم فيه، صح عنده، من دعوى المدعى فيه وما شهد به عليه

بما

وكذا ان لم يحضر المدعى عليه، وكان في بلد المكتوب اليه.

وانما يحتاج الحاكم الى ذلك، اذا لم يمكن للشهود، الوصول الى بلد الحاكم الآخر، اما ببعد، أو مرض، أو غيرهما

ويكتب بعد البسملة:

من فلان ابن فلان الفلاني، قاضي منزل كذا وكذا، الى فلان ابن فلان

الفلاني، قاضي منزل كذا

أما بعد فاني كتبت لك هذا، في وقت كذا من التاريخ، لما صح

عندى، من دعوة فلان ابن فلان الفلاني، على فلان ابن فلان الفلاني، في

-

1

(1) لعل المصنف رحمه الله أفرد هذه المسألة بالذكر هنا، مجازاة لما يقوله في حقنا غيرنا في كتبهم. والا ففى جواز قبول شهادة العدول من غيرنا عندنا، خلاف ذكره في (النيل) وقال في شرحه أستاذنا، قطب الأئمة رحمه الله -: (وأقول: من أجاز شهادة المخالف العدل في مذهبه ودينه. يقول: يكفى قضاؤه، ويرفع فرض الكفاية به» محققه.

-