الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٢

-11 -

الباب الثلاثون

الدعوى في الافساد

ومن ادعى على أحد: أنه أفسد في ماله. وان بأطفاله، أو مواشيه، أو بأنفسهم، فهو مدع.

به

وان أقر المدعى عليه، بافساد العبيد، أو المواشى، في ذلك. ثم ادعى انهم امانة عنده، أو أخرجهم من ملكه، قبل الافساد، لزمه غرم ما أقر ولا ينصت لدعواه. ولو عرف أنهم عنده بأمانة، أو تعدية. فاذا غرم ببيان على ما بيده بأمانة، رجع بما غرم على ربه. لا ان غرم، على ما عنده بتعدية، لأن ضمانه عليه ولا بما غرم، باقراره على الأمانة في الحكم. وكان له عند الله. وله أخذه من مال ربها، خفية،

ان لم يضيع.

وان ادعى عليه رب الشيء الذي بيده، أنه أفسد بتضييع منه

ونفاه هو، قبل نفيه

وكذا ان تلف ما بيده. وادعى عليه ربه: أنه أتلفه، أو ضيعه، فهو

مدع، ان كذبه

وان تبين افساده. فادعى عليه ربه، أنه كان بيده بتعدية

فلا رجوع له عليه بالغرم. وادعى هو، أنه كان عنده بأمانة، فيرجع عليه به. قربه مدع.