التصوف في عمان: مدارسة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي خميس بن راشد بن سعيد العدوي

Alsaidia_403_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧

قبيلته، ويُؤطَر تاريخيًا بأنَّه عصر النباهنة المتأخرين،

أي قبل قيام دولة اليعاربة.

وصل التصرُّف إلى العُمانيين في هذا الوقت في شكل كتابة أوفاق وطلسمات، لأنَّ خفوت الناحية العلمية والجمود المعرفي والركود الفكري كان في ذلك الوقت، ودائمًا لا تبدأ مثل هذه الأمور مع العلماء الكبار، بل تجدها مع الناس، لذلك لا تجد عالمًا كبيرًا اشتهر بهذا في السابق، وإنَّما تجده مع من يتزيُّون بزي أهل الفضل، وعندهم شيء قليل من العلم، ولعل هذا ناتج أيضًا من الإحباط، لأنَّ عصر أمراء القبائل في عُمان كان عصرًا صعبًا على العُمانيين، وكما يقول المؤرخون: لزم العلماء بيوتهم، وبقوا فيها نتيجة الوضع القائم الجائر، مثلما وصف صاحب كشف الغمة الشيخ سرحان بن

عمر بن سعيد السرحني، فكانت مرحلة إحباطية.

ظهر التصوف بداية في الأدب، فمثلا الشاعر الخروصي اللواح جاءت عنده تعابير تصوفيَّة، مثلا كان يسمِّي الكعبة ليلى، لأنَّ المتصوفة أخذوا من اسم ليلى - وهي معشوقة مجنون ليلى قيس بن الملوح