التصوف في عمان: مدارسة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي خميس بن راشد بن سعيد العدوي

Alsaidia_403_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

لمَّا كان في شباب العمر ذهب هو ومن معه إلى الرستاق، وكانت تحت حكم السيد حمود بن عزان بن قيس بن الإمام أحمد بن سعيد فسلمهم المنطقة لكي يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وحتَّى أنَّه سمح لهم بأن ينصبوا إماما، فحاول الشيخ سعيد بن خلفان أن ينصب إمامًا إِلَّا أنَّ الناس تعذَّروا عن قبول منصب الإمام، وبقوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الأحكام وفق الفقه الإسلامي، ولكن بعد عام قلب عليهم حمود بن عزان بن قيس ظهر المجن وأخرجهم من الرستاق، وعاد ليمسك بزمام الأمر وحده، فرجع الشيخ سعيد بن خلفان إلى بلده، وكان يسكن بلدة بوشر؛ وهي في العاصمة حاليا، واشتغل - كما يقول الإمام السالمي - بعلم الأسرار والأوفاق، فكما قلت لك: إنَّ الإحباط له دور في توجه الإنسان إلى التصرُّف.

ثمَّ لمَّا تهيَّأ للشيخ سعيد بن خلفان بحكم فكره المذهبي وأطروحاته السياسية في المذهب بأن