التصوف في عمان: مدارسة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي خميس بن راشد بن سعيد العدوي

Alsaidia_403_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

أضع لهذه المدارسة مقدمة طويلة عن التصوف في عُمان، متتبعا له من خلال المراجع والكتب، وكنت أمني نفسي من وقت إلى آخر القيام بذلك، ولكنَّ الدنيا كانت تقيدني بحبال مشاغلها، التي لم أستطع فكاكًا من أسرها، حتّى طال الزمان، وشارف على مجاوزة العامين، وكثرت مطالبة الإخوة الأعزّة بإخراجها، فاكتفيت بوضع هذه المقدمة، متمثلا ما قيل: ما لا يُدرك جله لا يُترك كلّه. فعملت على إخراجها، راجيا الله أن يؤتي الناس فائدة هذا العمل.

قبل أن أترك المدارسة بين يدي القارئ، يحلو لي أن أبين بأنَّ في بعض الأحيان تكون لدي رؤية مخالفة للسيابي، ولكن آثرت عدم إبدائها لتصل فكرته إلى القراء كما أرادها، كما أنَّني أحيانًا أجرد من نفسي محاورًا منتصرًا لفكرة من أفكار التصرُّف، بيد أني في الحقيقة على خلافها، وما ذلك إلا لكي أثير مكامن الأفكار لدى أستاذنا السيابي، ولأفتح له أكثر من مدخل للمناقشة والطرح.

يتوجب عليَّ هنا شكر الشيخ أحمد بن سعود السيابي على ما تفضّل به من طرح أضاء به بعض ملامح التصوف في عُمان، وأشكر كذلك الإخوة القائمين على مجلة الفلق الإلكترونية