العمانيون حكمهم وأمثالهم الشعبية آي. اس. جي. جاياكا

العمانيون حكمهم وأمثالهم الشعبية - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

إليه في يوم نحسه ضرب عنقه وكان للنعمان صديق عزيز جدا يعيش في منطقة نائية عنه ثم توفي ذلك الصديق وخلف ابنا، وكان من عادة الابن أن يبعث بهدايا نفيسة إلى النعمان لكسب رضاه وذات مرة اقترحت أمه عليه بأن يذهب لزيارة الملك النعمان، ولكنه لم يكن يعلم عادة النعمان وصادف أن توجه لزيارته في يوم النحس، فأمر النعمان بقطع رأسه وهو ولد صديقه، وبعد أخذ ورد وافق الملك علي إعطائه مهلة بضعة أيام ليدبر أموره بشرط أن يقدم له كفيلا يطبق عليه العقوبة في حالة عدم عودته وتسليم نفسه. وكان هناك رجل عجوز تقدم لكفالة الولد، لما لم يعد الولد. آخر الفترة المحددة صدر أمر النعمان بقطع رأس الكفيل، غير أن الشيخ طلب من النعمان تأجيل تنفيذ الإعدام حتى غروب الشمس ـ وقال ارموا حجرا فلعله قبل أن يصل إلى الأرض تتغير الحال. فأمر النعمان أحد حاشيته برمي حجر، وما كان الحجر يصل إلى الأرض حتى وصل الولد عند غروب الشمس. ولما كان ذلك اليوم هو آخر يوم من أيام النحس فقد عفا النعمان عن الرجل والولد، ومعني هذا المثل يتردد في كثير من الأمثلة الشعبية، وفي بيت الشعر الذي يقول:

ما بين طرفة عين وانتباهتها

يغير الله من حال إلى حال

???

٥٨ / ١١٢