Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد
(1)
وكفر بعد إسلامه قنبرأ إلى الله منهم 1
ومن النصوص الإباضية التي بلغتنا من العصر الأول، بعض أقوال جابر بن زيد، وبعض كتابات أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة المتوفى حوالي سنة 145 هـ وهي نصوص حرص كل من الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي المتوفى حوالي سنة 170 هـ، وأبي غانم بشر بن غانم الخراساني الذي عاش في زمن الدولة الرستمية، حرصاً حرصاً كبيرا على جمع روايات هذين الإمامين.
ومنها رسالة عبد الله بن إباض السابقة الذكر إلى عبد الملك بن مروان. ومنها خطبتان إحداهما في مكة والأخرى في المدينة لأبي حمزة المختار بن عوف، المعروف بالشاري، المتوفى سنة: 130 هـ.
فمن خلال هذه النصوص يتبين لنا تبلور وجهة نظرهم في الأحداث الأولى، ويتضح لنا ذلك أكثر من خلال سيرتهم العملية عندما تحملوا أعباء الإمامة في حضرموت باليمن، وفي تمرت بالجزائر، إذ يتأكد لنا أن لهم سلوكا غير السلوك الذي يوصف به الخوارج. فهي نصوص تحتوي على النواة الأولى للمباحث العقدية عند الإباضية، إذ فيها تصريح عبدإ نفي الوراثة عن الإمامة، وتلميح إلى الولاية والبراءة، وإلى رفض قضية المهدي المنتظر.
وبفضلها علمنا أن قضية القدر (2) أثيرت في مجلس أبي عبيدة، ومجلس الربيع،
وأن الرأي مستمر على أن الله خالق الخير والشر (3)
(1) البرادي (الجواهر)، ص: 165.
(2) (الإباضية بين الفرق الإسلامية)، المطبعة العربية، غرداية ط 2، 1987، ص: 292 وما بعدها.
(3) راجع (البعد الحضاري)، ص: 106.