Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره
127
ويذكر عن أبي بلال أنه بعد أن هرب في أيام عبيد الله بن زياد من الظلم هو وأربعون رجلا، أذاع في الناس أنه لم يخرج ليفسد في الأرض ولا ليروع أحدا، وأنه لا يقاتل إلا من قاتله، ولكن شاء الله أن يُقتل من طرف جيش عبيد الله الذي أرسله إليه للمرة الثانية تحت قيادة عباد بن علقمة المازني، فقتل (مرداس) وحمل رأسه إلى ابن زياد.
وإنه نظرا لتطور الأحداث اجتمعت المحكمة سنة (64 هـ) بالبصرة لدراسة الوضع، ولكنها انقسمت إلى اتجاهين:
1) اتجاه الأزارقة (نسبة إلى نافع بن الأزرق) الذين رأوا أن الأوضاع تتطلب الاعتماد على مبدإ ردّ القوة بالقوة.
(2 واتجاه الإباضية الذين رأوا أن الأمر يقتضي توجيه العمل إلى الدعوة والتعليم).
ولهذا فإنهم تبرأوا من عمل ابن الأزرق كما جاء في رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان يقول له فيها: «إنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه
=
الشراء - مسلك الكتمان.
راجع في الموضوع:
- مهدي طالب هاشم الحركة الإباضية في المشرق العربي، نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن
الثالث الهجري).
- نايف عيد جابر السهيل، الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين) - جهلان، عدون الفكر السياسي عند الإباضية)
-
ناصر المرشد البريك، الإباضية في الفكر السياسي الإسلامي، وأثرها في قيام الدول). (1) راجع البعد الحضاري) ص: 49 وما بعدها أيضا محمد، قرقش عمان والحركة الإباضية)،
ص: 75 وما بعدها.